نصر الله شاملي / حميد باقري دهبارز
66
دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن )
بقدومهم . ثم يختم الشاعر القصيدة بقوله : إذا ركب الرجلان على بعير يتذاكرا قول عنيزة لامرئ القيس تقول له : عقرت بعيري فانزل من هودجي : وَسَيّانَ فِي ( تَبْرِيزَ ) وَعْدَ أَحَبِّتِي * ( وَجَارِتُها أمُّ الرُّبابِ بِمَأْسَلِ ) لَقَدْ زَعَمُوا مُذْ أَحْرَجُوا الرَّبْعَ نَخْوَهً * ( نَسِيمُ الصَّبا جَاءَتْ بِريّا القَرَنفُلِ ) سَأُمْضِي هَجَائي سَمُّهُ فِي لُحُومِهمْ * ( وَشَحْمٍ كَهُدَّابِالدِّمْقَسِ المَفتّلِ ) فَأَصْدُقُ مِنْهُمْ ذَاتَ خِدْرٍ تَغَنَّجَتْ * ( فَقالَتْ لَكَالوَيْلاتُ إنّكَ مُرْجَلي ) إِذا أركبُوا رَجُلانِ فِي الْتّيْهِ ذاكَرُوا * ( عَقَرْتَ بَعِيْري يَا امْرِأ الْقَيْسِ فَانْزِلِ ) ( المصدر نفسه ) 2 - 5 . النتيجة إنّ شاعرنا الشيخ محمد عبد الصمد الخامنئي يعدّ من العلماء والفضلاء في آذربيجان المعروف ب - " البنود الإثنا عشر " . وهو من أسرة عريقة قديمة ، وزاد هذا البيت فخراً أنَّ قائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي حفظه الله من هذه الأسرة الكريمة . هذا وأهم موضوعات شعره تختص بالمدح والرثاء تجاه أهل البيت عليهم السلام . قارن الأدباء أشعاره العربية مع أشعار السيد بحر العلوم ؛ فهو في أشعاره يداني أدباء وشعراء القرون الإسلامية ، وفي الوقت نفسه ربّما يجري مجرى الشاعر الجاهلي في غزله ومراثيه ؛ فتجد شعره يحكي عن حياته الساذجة وكأنّه عاش في البادية ، ولم ير الحضر ، وشعره بعيد عن التكلّف والتعقيد ينطق بوجدانه ، ويعلو شعره الصدق والبساطة ، ويتبع خياله اتساع أفق الصحراء . وبذلك جمع بين خصائص الشعر الجاهلي ومزايا الشعر الإسلامي . ولا نرى في شعره صدى للمعتركات السياسية والقضايا اليومية التي ترتبط ببيئته . فكأنّه عاش في غير زمنه .